آراء و وجهات نظر: الممارسات و السياسات

    Sandeepblog

    أثر برامج الإسكان في إمارة رأس الخيمة

    التنمية

    الدكتور سانديب أغراوال

     

    الإسكان المناسب بأسعار معقولة هو حاجة إنسانية أساسية. يتم التعامل مع الإسكان في دولة الإمارات العربية المتحدة على أنه حق من حقوق كل مواطن إماراتي. وهذا الحق في السكن مستمد من دستور الدولة، الذي يضمن تحسين مستويات المعيشة ونوعية الحياة لكل مواطن إماراتي.

    تقدم دولة الإمارات العربية المتحدة برنامجين للإسكان الوطني - برنامج الشيخ زايد للإسكان ومبادرة رئيس الدولة - التي تقدم إعانات لملكية المنازل بأسعار معقولة. بالإضافة إلى هذين البرنامجين، تقوم كل من إمارة أبو ظبي ودبي والشارقة ورأس الخيمة، بتقديم برامج إسكان خاصة فيها، وجميع هذه البرامج تكلف عدة مليارات من الدراهم على الحكومة. من بين الإمارات السبع، استفاد بشكل أكبر المواطنين الذين يعيشون في إمارة رأس الخيمة من مخططات الإسكان الوطنية، يليهم سكّان الشارقة والفجيرة. ويعد برنامج الشيخ سعود في إمارة رأس الخيمة من البرامج الغير فعّالة على نطاق أوسع.

    بناء على ما تقدم، هناك حاجة للحصول على إجابات حول الأسئلة التالية: 1. ما مدى فعالية برامج الإسكان الوطنية – برنامج الشيخ زايد للإسكان و مبادرة رأس الخيمة - في جعل الإسكان في متناول يد المواطنين الإماراتيين في إمارة رأس الخيمة؟ 2. ما مدى رضى المستفيدين من البرامج فيما يتعلق بعملية الحصول على الموافقة وتصميم السكن والمواقع؟ 3. ما هو الأثر الذي تركه كل مخطط سكني على الشكل الحضري الشامل والمواءمة مع السياسات المحلية؟

    تتبع دولة الإمارات العربية المتحدة بالوقت الحالي نهج الإسكان الذي يقع بين نهج الموفر ومقدم الدعم، ولكن يتحول بشكل متزايد إلى نهج الموفر. وهذا يعني أن الحكومة تتحمل المسؤولية أكثر فأكثر لتوفير المساكن لسد العجز في المعروض من المساكن ولتحسين نوعية الإسكان لأولئك غير القادرين على إسكان أنفسهم.

    بالرغم من العديد من أوجه القصور في نهج موفّر الخدمة، إلا أنه ناجح في دولة الإمارات العربية المتحدة لثلاثة أسباب: هدف الدولة لتحسين الظروف المعيشية لمواطنيها، وقلة عدد السكان الإماراتيين نسبياً، وتوافر الأموال باستمرار لتمويل بناء المساكن. ومع ذلك، فإن مسألة الاستدامة طويلة الأجل للبرنامجين تلوح في الأفق لأن هذه المشاريع عرضة للمخاطر المالية المحتملة، مثل الركود الاقتصادي، مثل انهيار سوق العقارات في عام 2008، والاعتماد الشديد على الإيرادات من الموارد غير المتجددة مثل النفط والغاز.

    يبدو أن المستفيدون من البرنامجين الوطنيين في إمارة رأس الخيمة راضين إلى حد كبير، لكنهم يقترحون تحسين عملية الحصول على الموافقة، ومعايير الأهلية، ومعايير تصميم الإسكان، والقرارات الخاصة بالموقع. وقد أدى النمو الناجم عن تنفيذ البرنامجين، وخاصة برنامج الشيخ زايد للإسكان، إلى زيادة الأعباء على بلدية رأس الخيمة فيما يتعلق بالتخطيط الحضري. ويتضح ذلك في الإعمار غير المتجاور، مع التنمية السكنية المتقطعة منخفضة الكثافة التي تشمل مناطق ذات كثافة عالية وأكثر تجاوزاً.

    بهدف جعل برامج الإسكان مستدامة مالياً وبيئياً، يجب على كل صاحب مصلحة أن يلعب دوراً: تحتاج الحكومة الفيدرالية وإمارة رأس الخيمة إلى تمكين قطاعات الاقتصاد الأخرى من أجل المشاركة في توفير الإسكان؛ سيتعين على بلدية رأس الخيمة تعزيز وتطبيق معايير التطوير الخاصة فيها؛ ويحتاج المستفيدون الأفراد إلى اتباع الخطط المحلية، واعتماد ممارسات مستدامة لبناء واستخدام البرامج بطريقة حكيمة.

     

    لمعرفة المزيد عن وضع برامج الإسكان الوطنية في دولة الإمارات العربية المتحدة، و تأثيرها على التخطيط الحضري و البيئة، قم بمراجعة استكشاف توفير الإسكان بأسعار معقولة في إمارة رأس الخيمة. و هو من إصدارات مؤسسة القاسمي  للدكتور سانديب أغراوال.