آراء و وجهات نظر: الممارسات و السياسات

    InTextPhoto

    كيف تبدو الدراسة في الخارج لطالب عربي في المرحلة الثانوية؟

    التعليم, برامج مؤسسة القاسمي

    رفيعة الظهوري

     

    في البداية، عندما تم إعلامي بأني سألتحق بمدرسة صيفية في المملكة المتحدة للعمل، كنت متحمسة للغاية ولكن في نفس الوقت متوترة! لقد كنت متحمسة لخوض تجربة التعرف على ثقافة جديدة، ولكنها كانت المرة الأولى التي أسافر فيها إلى الخارج بمفردي. 

    كجزء من برنامج الإعداد الجامعي الذي تقدمه مؤسسة القاسمي إلى طلبة إمارة رأس الخيمة، وكوني منسق برامج الطلبة، تم إبتعاث مجموعة من طلبة الصف الحادي عشر للإلتحاق في برامج صيفية، تركز على المهارات الأكاديمية واللغة الإنجليزية. يقوم البرنامج الصيفي المستمر على مدار الخمس سنوات، بإعداد طلبة المرحلة الثانوية للدراسة الجامعية في الخارج أو دولة الإمارات العربية المتحدة.

    بعد مرحلة قبول الطلبة في البرنامج، يتم إبتعاثهم إلى دول مختلفة منها الولايات المتحدة الأمريكية أو المملكة المتحدة، وذلك لإكمال برنامج دراسي صيفي تتراوح مدته من ثلاثة إلى أربعة أسابيع. ويهدف ذلك البرنامج إلى تحسين المهارات الأكاديمية و اللغة الإنجليزية والمهارات الحياتية. لقد إلتحقت في البرنامج الصيفي لإكتساب خبرة كتلك التي يكتسبها الطلبة من الدراسة خارج الدولة، وذلك ساعدني على تقديم دعم أفضل لهم والتمكن من الإجابة بشكل أوضح على أية أسئلة أو إستفسارات قد يطرحها أولياء الأمور.

    لقد التحقت في مدرسة لويس للغة الإنجليزية في مدينة ساوث هامبتون، إنجلترا. وهي مدينة تقع في قلب المملكة المتحدة. حيث كان برنامجي الدراسي للبالغين، وتم كذلك إلتحاق أربعة طلبة من المرحلة الثانوية، تم دعم دراستهم من المؤسسة. لقد تضمن البرنامج الصيفي حصص دراسية متنوعة، حيث كانت مدة الحصص الدراسية ست ساعات يومياً، ورحلات ميدانية، وحضور الكثير من الأنشطة الاجتماعية مع زملائنا الطلبة الدوليين من جميع أنحاء العالم.

    بناء على تجربتي، أوصي طلبة المرحلة الثانوية الراغبين في الدراسة خارج الدولة، بالالتحاق في برامج صيفية مكثفة. وإني على ثقة بأن الطلبة سيستمتعون بهذه التجربة وسيستفيدون منها حقًا. لمساعدة الطلبة وعائلاتهم في اتخاذ القرار بشأن الدراسة والاستعداد للدراسة في الخارج، سواء في فصل الصيف أو في المرحلة الجامعية، أود أن أقدم إليكم بعض النصائح لتحقيق النجاح.

    الأمان:

    يشعر الكثير من الطلبة وأولياء الأمور بالقلق حول مدى مستوى توفر الأمان للدراسة في الخارج بمفردهم، وخاصة عند الطالبات. من خلال تجربتي وتجارب الطلبة السابقين، إن البرنامج الصيفي خارج الدولة آمن للغاية.

    يتم الإشراف على عملية سفر الطلبة في المطار من قبل موظفي المؤسسة. وعند وصولهم إلى بلد الدراسة، يقوم موظفي البرنامج الصيفي بإستقبال الطلبة وإصطحابهم إلى جامعتهم أو مدرستهم. يمكن للطلبة الذين يدرسون في إحدى الجامعات مغادرة الحرم الجامعي مع مشرف أو في مجموعة، ولكن ليس بمفردهم. و أولئك الذين يدرسون في مدرسة اللغة الإنجليزية، ويقيمون مع عائلة مضيفة بالقرب من مدرستهم قد يحتاجون إلى إستخدام المواصلات العامة من وإلى المدرسة. يوجد في كل من الجامعات ومدارس اللغة الإنجليزية، مشرفين متواجدين لدعم احتياجات الطلبة والتعامل مع أية أمور تتعلق بهم.

    في المرة الأولى التي استخدمت فيها وسائل النقل العام، شعرت بالتوتر، حتى أنني كنت خائفة بعض الشيء في بداية الأمر، بما إنني إمراة مسلمة مسافرة بمفردها. ولكن قامت الوالدة المضيفة بالذهاب معي، وأرشدتني إلى أماكن مواقف الحافلات. وأرشدتني أيضًا إلى كيفية الحصول على تذكرة ركوب الحافلة ومعرفة مواعيد وصول الحافلة. لقد تلاشت مشاعر الخوف التي انتابتني في البداية على سبيل المثال الخوف من تعامل الناس معي بطريقة مختلفة أو غير مرغوب بها، ولكن في الواقع لم يكن الأمر كذلك، لم أواجه أية صعوبات في التعامل مع الآخرين. فقد تعامل معي الأفراد بطريقة ملائمة وودية، والإجابة على أسئلتي ومساعدتي إن تطلب الأمر.

    المدرسة:

    تتاح الفرصة لطلبة برنامج مؤسسة القاسمي للإعداد الجامعي، الدراسة في جامعة أو مدرسة للغة الإنجليزية لمدة تتراوح ما بين 3-4 أسابيع. يمكن للطلبة الذين يدرسون في إحدى الجامعات الحصول على مجموعة واسعة من الحصص الدراسية التي تتعلق بمواضيع الإعداد الجامعي، والتي تساعدهم في إختيار تخصصهم الدراسي والتخطيط بشكل أفضل لمستقبلهم.

    من الضروري أن يلبي الطلبة التوقعات الأكاديمية والسلوكية المطلوبة منهم لإكمال متطلبات البرنامج الدراسي، لذلك يجب على الطلبة إتباع الإرشادات التالية:


    • عدم إستخدام الهواتف خلال الحصة الدراسية! إذا كان هاتف معك خلال الحصة، فتأكد من أنه في الوضع الصامت وأن تخبر والديك عن الوقت المناسب الذي ستكون فيه متفرغ للتحدث معهم.
    • التزم بالوقت! يعكس الحضور الجيد الاحترام (من غير المنطقي أن تأتي إلى الفصل متأخراً)، وسيساعدك ذلك على معرفة المزيد من المعلومات، ويمثل ممارسة جيدة للحياة الجامعية، حيث سيؤثر حضورك على أدائك الدراسي والحصول على تأشيرة السفر
    • تحقق من جدولك الدراسي! قد تتغير أوقات الحصص وأرقام القاعات الدراسية، لذلك من المهم أن تبقى على إطلاع دائم.
    •  إحرص على تكوين صداقات جديدة! لا تقضي وقتك كاملاً في مراسلة أفراد عائلتك وأصدقائك في بلدك الأم. ستتمكن من التعرف على طلبة من جميع أنحاء العالم، لذا فهذه فرصة رائعة لتطوير مهارات وممارسة اللغة الإنجليزية وتكوين صداقات دائمة. يمكنك قضاء بعض الوقت مع زملائك في الفصل أثناء فترات الاستراحة، ووقت الغداء، وبعد الانتهاء من الفصل الدراسي لمعرفة المزيد عن ثقافتهم (وتعليمهم عن ثقافتك!). حاول أيضا الذهاب إلى أكبر عدد ممكن من الرحلات الميدانية.

    تجربة الإقامة مع عائلة:

    قامت المؤسسة بإختياري بالإضافة إلى مجموعة من الطلبة للإقامة مع عائلات مختلفة. هذا يعني أنه لم تكن إقامتنا في السكن الداخلي، بل كانت الإقامة خلال مدة الدراسة مع عائلات بريطانية. لقد أقمت مع عائلة رائعة للغاية. في البداية، كان موضوع الإقامة هو الأمر الذي أثار خوفي. لم أكن متأكدة مما ينبغي توقعه، واعتقدت أن الأمر قد يكون غير مريح. ولكني كنت على ثقة بأن المؤسسة ستبتعث موظفيها وطلبتها إلى أماكن ذات سمعة طيبة، لكنني لم أتمكن من السيطرة على هذا الشعور خوفًا من المجهول! و اتضح بعد ذلك أن إقامتي مع العائلة كانت أجمل جزء من هذه التجربة.

    إذا أقمت مع عائلة مضيفة، يكون أفراد العائلة مؤهلين وذوي خبرة، ومتسامحين دينياً، ويكونوا بمثابة سفراء لثقافتهم ومستعدون لمساعدتك في أي موقف قد يطرأ خلال تواجدك في بلد الدراسة.

    لقد كان العيش مع هذه العائلة الرائعة تغيير لأسلوب الحياة. تمنحك الإقامة مع عائلة مضيفة تجربة مفيدة لممارسة اللغة والتعرف على الثقافة المحلية. وهذه هي المرة الأولى التي كنت فيها مسؤولة عن نفسي وأحببت كل جزء منها هذه التجربة. كما كان لدى مجموعة طلبة المؤسسة الآخرين، تجارب إيجابية للغاية من خلال العيش مع عائلاتهم المضيفة في ساوث هامبتون.

    إعتبارات دينية:

    لقد فوجئت بكمية الطعام الحلال الموجودة في المملكة المتحدة! لم تكن لدي مشكلة في العثور على خيارات الطعام الحلال، وحتى عائلتي المضيفة قدمت لي أصناف من الطعام الحلال. علاوة على ذلك لم يكن هناك أي عائق عن أداء الصلاة، حيث تتوفر غرفة للصلاة في المدرسة. ولقد تعامل كل من عائلتي المضيفة وأصدقائي بغاية الإحترام مع العادات والتقاليد، وكانوا مهتمين بمعرفة المزيد عن ثقافتي وديانتي ووجهات نظري. في حين لا تخصص جميع المدارس غرف للصلاة، فقد تمكن جميع الطلبة من الصلاة في الوقت المخصص.

    لمزيد من المعلومات عن برنامج الإعداد الجامعي أو البرنامج الصيفي خارج الدولة، يرجى زيارة الرابط الإلكتروني (اضغط هنا) أو الإتصال على رقم الهاتف: 8060 233 7 971+، أو البريد الإلكتروني: info@alqasimifoundation.rak.ae.